ياقوت الحموي

68

معجم الأدباء

أن يخص أحدا بشيء من العلم وكان في أخلاقه ذلك لأنه كان إذا قرأ عليه جماعة كتابا ولم يحضره أحدهم لا يأذن لبعضهم أن يقرأ دون بعض وإذا سأله إنسان في قراءة كتاب وغاب لم يقرئه حتى يحضر إلا كتاب الفتوى فإنه كان أي وقت سئل عن شيء منه أجاب فيه وكتابه في القراءات يشتمل على كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام لأنه كان عنده عن أحمد بن يوسف الثعلبي عنه وعليه بنى كتابه ومنها كتابه كتاب التاريخ الكبير المسمى بتاريخ الرسل والملوك وأخبارهم ومن كان في زمن كل واحد منهم بدأ فيه بالخطبة المشتملة على معانيه ثم ذكر الزمان ما هو ثم مدة الزمان على اختلاف أهل العلم من الصحابة وغيرهم والأمم المخالفة لنا في ذلك والسنن الدالة على ما اختاره من ذلك وهذا باب يندر وجوده إلا له قال أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس الفقيه - وكان أفضل من رأيناه فهما وعناية بالعلم ودرسا له ولقد كان لعنايته بدرس العلم تعبى كتبه في جانب حائر ثم يبتدئ فيدرس الأول منها إلى أن يفرغ منها وهو